السيد علي الموسوي القزويني

492

تعليقة على معالم الأصول

كونه كذلك في كلّ مشترك يفرض استعماله في معنييه أو جميع معانيه فإنّما ينشأ من توهّم جزئيّة قيد الوحدة للمعنى الموضوع له ، لا من اقتضاء ذاتي المعنيين ، ويمنع الملازمة حينئذ بمنع جزئيّة قيد الوحدة . ولو سلّم فيرتفع المحذور بإسقاط قيد الوحدة ، ومع إسقاطها مطلقاً يتحقّق الاستعمال في المعنيين أو في الجميع . غاية ما هنالك أن لا يسمّى ذلك استعمالا في المعنى الحقيقي ، وهذه مناقشة لفظيّة لا يعبأ بها في المسائل النظريّة . المقدّمة الثالثة : في أنّ قيد الوحدة ليس جزء المعنى المفرد مشتركاً كان أو غيره ، ونعني بالمفرد هنا ما يقابل المثنّى والمجموع . وبعبارة أُخرى : ما ليس بتثنية ولا جمع . والوحدة قد تطلق على الوصف الاعتباري الّذي يلحق الشئ في نفسه باعتبار انتفاء الكثرة عنه في نفسه ، سواء كان ذلك الشئ أمراً كلّيّاً أو شخصيّاً ، فإنّ كلّ مفهوم كلّي كالإنسان أو شخصي كزيد فهو واحد بهذا الاعتبار . غاية الأمر إنّ الوحدة في الأوّل نوعيّة وفي الثاني شخصيّة ، ووصف الوحدة بهذا المعنى بالنسبة إلى موصوفه من قبيل العرض اللازم ، فلا ينفكّ عنه في شيء من حالاته حتّى حال انضمامه إلى غيره ، كانضمام الإنسان إلى الفرس والبقر والغنم وغيرها من الأنواع ، وانضمام زيد إلى عمرو وبكر وخالد وغيرها من الأشخاص . ولا ينافيه حصول وصف الكثرة بسبب الانضمام ، لأنّه ليس كثرة في مفهوم " الإنسان " و " زيد " ولا غيرهما من الأنواع والأشخاص ، بل هو أيضاً وصف اعتباري يحصل في المجموع باعتبار انضمام بعض إلى بعض ، كآحاد العشرة مثلا مع بقاء كلّ واحد على وحدته الذاتيّة . وقد تطلق على وصف اعتباري آخر يلحق المعنى كلّياً كان أو جزئيّاً باعتبار عدم انضمام الغير إليه ، ويعبّر عنه " بالانفراد " وفي الفارسية ب‍ " تنهايى " وهو بهذا المعنى بالنسبة إلى موصوفه من قبيل العرض المفارق ، لأنّه في لحوقه وعدم